3 -س: بعض الناس يقومون بتقصير ثيابهم إلى ما فوق
الكعب ولكن السراويل تبقى طويلة فما حكم ذلك؟
ج: الإسبال حرام ومنكر سواء كان ذلك في القميص أو الإزار أو السراويل أو البشت وهو ما تجاوز الكعبين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار» رواه البخاري
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» خرجه مسلم في صحيحه وقال - صلى الله عليه وسلم - لبعض أصحابه: «إياك والإسبال فإنه من المخيلة» [1] وهذه الأحاديث تدل على أن الإسبال من كبائر الذنوب، ولو زعم فاعله أنه لم يرد الخيلاء لعمومها وإطلاقها، أما من أراد الخيلاء بذلك فإثمه أكبر وذنبه أعظم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» [2] ولأنه بذلك جمع بين الإسبال والكبر نسأل الله العافية من ذلك.
وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر لما قال له يا رسول الله إن إزاري يرتخي إلا أن أتعاهده فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنك لست ممن يفعله خيلاء» [3] .
فهذا الحديث لا يدل على أن الإسبال جائز لمن لم يرد به الخيلاء وإنما يدل على أن من ارتخى عليه إزاره أو سراويله من غير قصد الخيلاء فتعهد ذلك وأصلحه فإنه لا إثم عليه.
وأما ما يفعله بعض الناس من إرخاء السراويل تحت الكعب فهذا لا يجوز والسنة أن يكون القميص ونحوه ما بين نصف الساق إلى الكعب عملا بالأحاديث كلها .. والله ولي التوفيق [4] .
4 -س: هل إسبال الملابس لغير الخيلاء محرم أم لا؟
ج: إسبال الملابس للرجال محرم سواء كان للخيلاء أو لغير الخيلاء ولكن إذا كان للخيلاء فإن عقوبته أشد وأعظم لحديث أبي ذر الثابت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» قال أبو ذر: من هم يا رسول الله خابوا وخسروا قال: «المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» [5] .
وهذا الحديث مطلق لكنه مقيد بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» [6] ويكون الإطلاق في حديث أبي ذر مقيدًا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما، وإذا كان خيلاء فإن الله لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم، وهذه العقوبة أعظم من العقوبة التي وردت في من نزل إزاره ما تحت الكعبين لغير خيلاء، فإن هذا قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي
(1) رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح وتقدم.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) المصدر السابق ص 221.
(5) رواه مسلم وأصحاب السنن.
(6) رواه البخاري.