الصفحة 5 من 18

الحمد لله الذي امتن على عباده بلباس يواري سواءتهم ويجمل هيئاتهم، وحث على لباس التقوى وأخبر أنه خير لباس، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ملك السموات والأرض وإليه المصير يوم العرض، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ما ترك خيرًا إلا دل أمته عليه، ولا شرًا إلا حذرها منه صلى الله عليه وعلى

آله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: أيها المسلمون اتقوا الله تعالى قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 26] .

يمتن تعالى على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش، واللباس المراد به ستر العورات وهي السوءات، والريش ما يتجمل به ظاهرًا، فاللباس من الضروريات، والريش من التكميليات، روى الإمام أحمد قال: لبس أبو أمامة ثوبًا جديدًا فلما بلغ ترقوته قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من استجد ثوبا فلبسه فقال حين يبلغ ترقوته: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ثم عمد إلى الثوب الخلق فتصدق به كان في ذمة الله وفي جوار الله وفي كنف الله حيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت