من إسبالها وإطالتها أسفل من الكعبين.
وإن النهي عن الإسبال والوعيد عليه عام سواء كان للخيلاء أو لغير الخيلاء لعموم النصوص، ولكنه إذا كان للخيلاء فهو أشد تحريما وأعظم إثما، والإسبال من مظاهر الكبر، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر كما في الحديث الذي رواه مسلم، فيجب على المسلم أن يستسلم وينقاد وأن يسمع ويطيع لأوامر الله ورسوله قبل أن يموت فيلقى جزاءه المعد له، فيندم حين لا ينفعه الندم.
وأن يتوب إلى الله تعالى من معصية الإسبال وغيرها من المعاصي فيقصر ملابسه فوق الكعبين ويندم على ما فرط فيه فيما مضى من حياته ويعزم على عدم العودة إلى المعاصي في بقية عمره القصير، والله تعالى يتوب على من تاب، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وهذه الرسالة مستفادة من كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم، أسأل الله تعالى أن ينفع بها من كتبها أو طبعها أو قرأها أو سمعها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ومن أسباب الفوز بجنات النعيم، وأن يهدي المسلمين المسبلين لملابسهم لاتباع سنة نبيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - بتقصيرها، وأن يجعلهم هداة مهتدين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين
المؤلف