الصفحة 14 من 18

ولأن ذلك إسراف وتعريض لملابسه للنجاسات، والوسخ، ولهذا ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه لما رأى شابا يمس ثوبه الأرض قال له: ارفع ثوبك فإنه اتقى لربك وأنقى لثوبك [1] .

أما قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لما قال: يا رسول الله، إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده، فقال له - صلى الله عليه وسلم: «إنك لست ممن يفعله خيلاء» [2] فمراده - صلى الله عليه وسلم - أن من يتعاهد ملابسه إذا استرخت حتى يرفعها لا يعد ممن يجر ثيابه خيلاء لكونه لم يلبسها، وإنما قد تسترخي عليه فيرفعها ويتعاهدها ولا شك أن هذا معذور، أما من يتعمد إرخاءها، سواء كانت بشتًا أو سراويل أو إزارًا أو قميصا فهو داخل في الوعيد وليس معذورا في إسبال ملابسه لأن الأحاديث الصحيحة المانعة من الإسبال تعمه بمنطوقها، وبمعناها ومقاصدها فالواجب على كل مسلم أن يحذر الإسبال وأن يتقي الله في ذلك، وألا ينزل ملابسه عن كعبه عملًا بهذه الأحاديث الصحيحة وحذرًا من غضب الله وعقابه والله ولي التوفيق [3] .

2 -س: إذا أسبل الرجل ثوبه دون أن يكون قصده الكبر والخيلاء فهل يحرم عليه ذلك، وهل يكون في الحكم إسبال؟

ج: لا يجوز إسبال الملابس مطلقا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «ما أسفل

(1) رواه البخاري وانظر المنتقى من أخبار المصطفى (2/ 451) .

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) فتاوى مجلة الدعوة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت