سئل الشلبي رحمه الله أيما أفضل رجب أو شعبان؟ فقال: كن ربانيًا ولا تكن شعبانيًا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عملة ديمة وسئلت عائشة رضي الله عنها هل كان يخص يومًا من الأيام؟ فقالت: لا، كان عمله ديمة وقالت كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة.
عن سفيان قال رأى وهيب قوما يضحكون يوم الفطر فقال: إن كان هؤلاء تقبل عنهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين و إن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين". [1] "
واعلم أخي أن ترك الصلاة كفر، وأن الله لا يقبل الأعمال دون الصلاة، قال تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) } [2]
قوله تعالى: {ما سلككم في سقر} قال القرطبي:"أي أدخلكم {فِي سَقَرَ} كما تقول: سلكت الخيط في كذا أي أدخلته فيه. قال الكلبيّ: فيَسأل الرجل من أهل الجنة الرجل من أهل النار باسمه، فيقول له: يا فلان وفي قراءة عبد الله بن الزبير «يا فلانُ ما سَلَكَك فِي سَقَرَ» ؟ وعنه قال: قرأ عمر بن الخطاب «يا فلانُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ» وهي قراءة على التفسير، لا أنها قرآن كما زعم من طعن في القرآن؛ قاله أبو بكر بن الأنباري. وقيل: إن المؤمنين يسألون الملائكة عن أقربائهم، فتسأل الملائكة المشركين فيقولون لهم: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} . قال الفراء: في هذا ما يقوي أن أصحاب اليَمِينِ الوِلدان؛ لأنهم لا يعرفون الذنوب. {قَالُوا} يعني أهل النار {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} أي المؤمنين الذين يصلون. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ"
(1) شعب الإيمان رقم (3727)
(2) سورة المدثر.