الصفحة 4 من 17

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، و إن انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك". [2]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". [3]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة". [4]

وفي رواية:"بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة". [5]

قال النووي: ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذي يمنع مِنْ كفره كونه لم يترك الصلاة، فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل بل دخل فيه، ثم إن الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبدة الأوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش فيكون الكفر أعم من الشرك، والله أعلم. [6]

(1) تفسير القرطبي (19 - 83 - 84) .

(2) أخرجه أحمد في المسند (2/ 290 و 425) و (4/ 60 و 103) و (5/ 72 و 377) ، وأبو داود (864) و (413) والنسائي (1/ 232) وابن ماجة (1425) و (1426) والترمذي (411) وابن أبي عاصم في الأوائل رقم (35) ، وصححه في صحيح الجامع حديث رقم (2020) .

(3) أخرجه أحمد في المسند (5/ 346) ، والترمذي في السنن برقم (2623) ، والنسائي المجتبى (1/ 231) ، والحاكم (1/ 6 - 7) ، وابن أبي شيبة في الإيمان برقم (46) .

(4) رواه مسلم برقم (82) ، وأبو داود في السنة (4678) والترمذي برقم (2622) .

(5) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (318) ، (باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة) ، والنسائي برقم (462) ، والترمذي برقم (2686) ، وأبو داود برقم (4670) ، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة.

(6) شرح النووي على مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت