الصوم، ويجتنبون ما أمر به الشيطان من البدع. الموضوعات: (2/ 567) ؛ المنار المنيف في الصحيح والضعيف: (89) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة، وان كان أولئك أسوأ قصدا وأعظم جهلا وأظهر ظلما لكن الله أمر بالعدل والإحسان، وقد قال النبي انه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فان كل بدعة ضلالة ولم يسن رسول الله ولا خلفاؤه الراشدون في يوم عاشوراء شيئا من هذه الأمور لا شعائر الحزن والترح ولا شعائر السرور والفرح ولكنه لما قدم المدينة وجد اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال ما هذا فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى من الغرق فنحن نصومه فقال نحن أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه وكانت قريش أيضا تعظمه في الجاهلية ... مجموع الفتاوى (25/ 310 - 311) .
أما أهل السنة والجماعة هم الطائفة الوسط الذين لم يغالوا بالحسين - رضي الله عنه - كما فعلت الطائفة الأولى ويظهروا الجزع والبكاء واللطم وسب أهل السنة، ولم يفعلوا كما فعلت الطائفة الثانية من إظهار الفرح والتكحل وغيره من البدع المخالفة للشرع، بل فعلوا ما يوجبه الشارع الحكيم عليهم ويجتنبوا ما نهاهم عنه.