والتوكل والإنابة والمحبة والخشية والرغبة والرهبة والتأله والرجوع والسجود والخشوع والتذلل والتعظيم الذي و من خصائص الإلهية [1] فمن صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله تعالى فقد اتخذه ربًا وإلها [2] ، وهو مشرك كافر [3] ، والعبادة لاتسمى عبادة إلا مع التوحيد فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت [4] .
وأعتقد فرض الإيمان بالقدر، وإحباط عمل من لم يؤمن به [5] ، وبراءته - صلى الله عليه وسلم - ممن لم يؤمن به [6] ، وأن لامحيد لأحد عن القدر المقدور، ولايتجاوز ماخط له في اللوح المسطور [7] . وأن الله تعالى قد علم الأشياء قبل وجودها إجمالًا وتفصيلًا كلية وجزئية، وعلم مايتعلق بها، وقدر في الأزل لكل شيء قدرًا، فلا يزيد ولا ينقص، ولا يتقدم ولا يتأخر، وأنه لايوجد شيء إلا بإرادة الله ومشيئته والله بكل شيء عليم، وما قدر الله يكون وما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وثبت ذلك ببداهة العقل وتواتر النقل، وعلم يقينًا، فمن أنكر هذا البدهي والمتواتر فإن لم يصر كافرًا، فلا أقل من أن يصير فاسقًا [8] .
وأعتقد الإيمان بكل ماأخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعد الموت، فأؤمن بفتنة القبر، ونعيمه [9] ، وسؤال الملكين، الذي علمناه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهما يسألان عن ثلاث: عن التوحيد، وعن الدين، وعن محمد - صلى الله عليه وسلم - [10] .
ونحن نعلم بالضرورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع لأمته أن يدعو أحدًا من الأموات، لاالأنبياء ولا الصالحين، ولا غيرهم، بل نهى عن هذه الأمور كلها وذلك من الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله [11] .
(1) ج 1 (الأصل الجامع لعبادة الله وحده) /379.
(2) ج 1 (الأصل الجامع) /381.
(3) ج 1 (ثلاثة الأصول) /188.
(4) ج 1 (القواعد الأربع) /199.
(5) ج 1 (التوحيد) /137.
(6) ج 1 (التوحيد) /137.
(7) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 9.
(8) الرد على الرافضة ص 43.
(9) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 9.
(10) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 107.
(11) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 105.