وأؤمن بشفاعة النبي، وأنه أول شافع وأول مشفع، ولا ينكر شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أهل البدع والضلال [1] ، وله الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود [2] ، والشفاعة كلها لله [3] ، والشافع مكرم بالشفاعة، والمشفوع له من رضي قوله وعمله بعد الإذن [4] .
والشفاعة شفاعتان: شفاعة منفية وشفاعة مثبتة، فالشفاعة المنفية ماكانت تطلب من غير الله فيما لايقدر عليه إلا الله، والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله [5] ، وتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله [6] ، فلا تكون إلا من بعد إذنه، ولا يشفع في أحد إلا من بعد أن يأذن الله فيه، وهو لايرضى إلا التوحيد [7] ، وأما المشركون فليس لهم من الشفاعة نصيب كما قال تعالى: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) [8] [النجم: 26] .
وقد صح أن الملائكة يشفعون، والأولياء يشفعون، والأفراط يشفعون [9] ، ومن جعل بينه وبين الله وسائط يسألهم الشفاعة فقد عبدهم وأشرك بهم [10] .
وأما القول: إنا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء، الذي يصدون به عن هذا الدين ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم [11] .
(1) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 9.
(2) ج 1 (التوحيد) /53.
(3) ج 1 (كشف الشبهات) /165.
(4) ج 1 (القواعد الأربع) /201.
(5) ج 1 (( القواعد الأربع) /200، 201.
(6) ج 1 (التوحيد) /52.
(7) ج 1 (كشف الشبهات) /165.
(8) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 166.
(9) ج 1 (كشف الشبهات) /166.
(10) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 112.
(11) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 101.