قَالَ الله عَز وجلَّ: (( إِنّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأقاموا الصَّلاَة وَانْفَقوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًَّا وَعَلاَنِية يَرْجُونَ تِجَارةً لَنْ تَبُور لِيُوَفِيّهُمْ أُجُورَهمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) ) [غافر 29، 30] .
وَثبتَ في صحيحي البُخاريُّ ومُسلم رحمهم الله عن عثمان رضي الله عنه عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَه) .
وفي الصحيحين، عن عائشة ـ رضي الله عنها قالت: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌ، لَهُ أَجْرَانِ) .
وفي الصحيحين، أن رسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَم) .
وفي الصحيحينِ عنِ بْنِ عُمر رضي اللهُ عنْهُمَا، عَن النَّبِيِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لاَ حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآن؛ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آَنَاءَ اللَيْلِ، وَأَنَاءَ النَّهَار، وَرَجُلٌ آَتَاهُ اللهُ مَالٌ فَهُوَ يُنْفقهُ أَنَاءَ اللَيْلِ وَأَنَاءَ النَّهَار) .
وَرَوَياهُ في الصَّحِيحينِ من رِوَاية عَبدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: (لاَ حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتهِ في الحَقِّ، وَرَجُلًا آَتَاهُ حِكْمَةُ فَهُوَ يَقْضِي بِهَاَ وَيُعَلِّمهَاَ) .
وفي صَحِيحِ مسلمٍ عَنْ أَبي أُمَامَة رضي الله عنه، عَنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (اقْرَءوا القُرْآن؛ فَإنَّهُ يَاتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعًَا لأَصْحَابَهِ) .
وفيهِ عنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنه، أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قَال: (إنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَاَ الكِتَابِ أَقْوَامًَا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِين) .
وفي كِتاب التِّرمذيُّ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (الَّذي لَيْسَ في جَوْفِهِ شَيءٌ مِنَ القُرْآنِ كَالبَيْتِ الخَرِب) قال الترمذيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
الباب الثاني: في ترجيح القراءة والقاريء على غيرهما ...
ثبتَ في صحيح مسلمٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللهِ) .
وفي صحيحِ البُخَاريُّ عَنْ ابن عَبَّاس رضي الله عنه: كَاَنَ القُراء أَصْحَاب مَجْلِس عُمَر رضي الله عنه، ومُشاوريه كُهُولًا كَانوا أو شُبانا
وفيه أنَّه صلى الله عليه وسلم، كَاَنَ يَأَمرُ في قَتلا أُحد أَنْ يُقَدَّم إلى القِبْلَة أَقْرَاَهُمْ، وَأَعْلَم
إنَّ المَذْهبَ المُخْتَار الَّذي عَلَيْهِ الشّافعيُّ، وَمن لا يُحصَى سُنن العُلماء، أَنَّ قِرَاءة القُرْآنِ أَفْضَلَ مِن سَائِرِ الأَذْكَار، وَقَد تَظَاهَرت الأَدِلَّة عَلَى ذَلِك