فَصْلٌ فِي بَيانِ ضِدِّ التَّوحيدِ؛ وهُوَ الشَّركُ
وأَنَّهُ يَنقَسِمُ إِلَى قِسمَيْنِ: أَصْغَرٌ وَأَكْبَرٌ، وَبَيانُ كُلٍّ مِنهُما
وَالشِّرْكُ نَوْعَانِ: فَشِرْكٌ أَكْبَرُ ... بهِ خُلودُ النَّارِ إذْ لاَ يُغْفَرُ
وَهُوَ اتِّخَاذُ الْعَبْدِ غَيْرَ اللهِ ... نِدًّا بهِ مُسَوِّيًا مُضَاهِي
يَقْصُدُهُ عِنْدَ نَزَولِ الضُّرِّ ... لِجَلْبِ خَيْرٍ أوْ لِدَفْعِ الشرِّ
أوْ عِنْدَ أيِّ غَرَضٍ لاَ يَقدِرُ ... عَلَيْهِ إلاَّ الْمَالِكُ الْمُقتَدِرُ
مَعْ جَعْلِهِ لِذَلِكَ الْمَدَعُوِّ ... أوِ المُعَظَّمِ أوِ المرْجُوِّ
في الْغَيْبِ سُلْطَانًا بهِ يَطَّلعُ ... عَلَى ضَمِيرِ مَنْ إلَيْهِ يَفْزَعُ
وَالثَّانِ شِركٌ أصْغَرُ وَهْوَ الرِّيَا ... فَسَّرَهُ بِهِ خِتَامُ الأنْبِيَا
وَمِنهُ إقسَامٌ بِغَيْرِ البَاري ... كَمَا أتَى في مُحْكَمِ الأخْبَار