(تَتِمَّةُ الفُصولِ لِسُلِّمِ الوُصولِ) [1]
فَصلٌ فِي بيانِ الوَلاءِ للمُؤمِنينَ وَالبَرَاءَةِ مِن المُشرِكينَ
وَمُقتَضَى الإيمانِ بالرَّحمانِ ... صَرفُ الوَلا لِعَسْكَرِ الإِيمانِ
وَحُبُّهُم فِيهِ بِقَدرِ التَّقوَى ... وَنَصرُهُم إِذَا أَتَتهُم بَلْوَى
وَبُغضُ أَهلِ الكُفرِ والإِشراكِ ... بَراءَةً مِن فِعلَةِ الأَفَّاكِ
وَبِرَّ وَاقسِطْ وَاسْتَمِلْ فِي لِينِ ... مَنْ لَم يُعادِ دَعوَةً للدِّينِ
وَلا تُوالِ مَن يُعادِ الْمِلَّهْ ... فَإنَّهَا النَّقيضَةُ الْمُخِلَّهْ
وَلا تُعِزَّ الكَافِرَ الْعَنيدَا ... وَلا تُحاك فِعلَهُ تَقلِيدَا
وَلا تُغَرْ بِحالِهِم وَمَا لَهُمْ ... فَاللهُ مَولانَا وَلا مَوْلَى لَهُمْ
وَنَصرُهُم فِي الجَهرِ وَالسِّرِّيَّهْ ... يُناقِضُ الإِسلامَ بِالكُلِّيَّهْ
فَصلٌ فِي بَيانِ أَنَّ الكُفرَ يَكونُ
بِالقَولِ والفِعلِ كَما يَكون بِالإِعتِقادِ
وَمِن أَفعالِ الكُفرِ بِالدَّيَّانِ ... عِبادَةُ الأَصنامِ وَالأَوثانِ
وَمِنهُ سَبُّ الصَّادِقِ الأَمينِ ... وَالْهُزءُ بِالكِتابِ أَو بِالدِّينِ
وَالْجادُّ فشي إِتيَانِها كَالْمازِحِ ... بِالقَولِ أَو بِالقَلبِ والجَوارِحِ
وَمِنهُ تَركُ الْمَرءِ جِنسَ العَمَلِ ... فَاحذَر مِنَ الإِرجاءِ وَافْهَم وَاعقِل
(1) للشَّيخِ صَالح بِن علِيِّ العَمْرِي.