فَصْلٌ فِي بَيانِ حَقيقَةِ السِّحرِ وَحَدِّ السَّاحِرِ
وَأَنَّ مِنهُ: عِلمُ التَّنْجيمِ، وَذِكرُ عُقوبَةِ مَن صَدَّقَ كاهِنًا
وَالسحْرُ حَقٌّ وَلَهُ تَاثِيرُ ... لكِنْ بِما قَدَّرَهُ الْقَدِير
أعْنِي بِذَا التَّقْدِيرِ مَا قَدْ قَدَّرَهُ ... في الْكَوْنِ لا في الشِّرعَةِ الْمُطَهَّرَهْ
واحْكُمْ عَلَى السَّاحِرِ بِالتكْفِيرِ ... وَحَدُّهُ القَتْلُ بِلا نَكِيرِ
كَمَا أتَى في السُّنَّةِ المُصَرَّحَةْ ... مِمَّا رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَصَحَّحَهْ
عَنْ جُنْدُبٍ وَهَكَذَا في أثَر ... أمرٌ بِقَتْلِهِمْ رُوِي عَنْ عُمَر
وَصَحَّ عَنْ حَفْصَةََ عِندَ مَالِكِ ... مَا فِيهِ أقْوَى مُرْشِدٍ للسالِكِ
هَذَا وَمِنْ أنْوَاعِهِ وَشُعَبِه ... عِلْمُ النُّجُومِ فَادْرِ هَذَا وَانْتَبِهْ
وَحِلُّهُ بِالْوَحْي نَصًّا يُشْرَعُ ... أمَّا بِسحْرٍ مِثْله فَيُمْنَعُ
وَمَنْ يُصَدِّقْ كَاهنًا فَقَدْ كَفَرْ ... بِمَا أتَى بِهِ الرَّسُولُ المُعْتَبَرْ