الصفحة 13 من 37

والأئمة الأربعة على أنه لا يباع الذهب، والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، بجنسه إلا مثلًا بمثل، إذ الزيادة على المثل أكل للمال بالباطل" [1] ."

وأجمع العلماء كذلك على أنه لا يجوز بيع الربوي بجنسه وأحدهما مؤجل، وعلى أنه لا يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه حالًا كالذهب بالذهب، وأجمعوا على أنه لا يجوز التفرق قبل التقابض إذا باعه بجنسه - كالذهب بالذهب، أو التمر بالتمر - أو بغير جنسه مما يشاركه في العلة كالذهب بالفضة والحنطة بالشعير [2] . وقال الإمام ابن قدامة - رحمه الله - في حكم الربا:"وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع" [3] .

والحاصل مما تقدم أن العلة في جريان الربا في الذهب والفضة: هو مطلق الثمنية، أما الأربعة الباقية فكل ما اجتمع فيه الكيل، والوزن، والطعم من جنس واحد ففيه الربا، مثل: البر، والشعير، والذرة، والأرز، والدخن.

وأما ما انعدم فيه الكيل، والوزن، والطعم واختلف جنسه فلا ربا فيه وهو قول أكثر أهل العلم، مثل: القت، والنوى [4] .

(1) فتاوى ابن تيمية 20/ 347، وانظر: الشرح الكبير، 12/ 11، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي، 12/ 11، وشرح الزركشي 3/ 414.

(2) انظر شرح النووي 11/ 9.

(3) المغني 6/ 51.

(4) وانظر المغني لابن قدامة 6/ 53، ونيل الأوطار للشوكاني 6/ 346 - 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت