الصفحة 25 من 37

الفصل الثاني

(وسائل الدعاة وأساليبهم في نشر التدابير الوقائية من الربا)

الربا له أضرار أخلاقية وروحية؛ لأننا لا نجد من يتعامل بالربا إلا إنسانًا منطبعًا في نفسه البخل، وضيق الصدر، وتحجر القلب، والعبودية للمال، والتكالب على المادة وما إلى ذلك من الصفات الرذيلة.

وقد أمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم بالتراحم، والتعاطف، والتكاتف بين المسلمين فقال عليه الصلاة والسلام:"إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه" [1] .

وقال عليه الصلاة والسلام:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [2] .

فلا نجاة، ولا خلاص، ولا سعادة، ولا فكاك من المصائب، إلا باتباع المنهج الإسلامي القويم واتباع ما جاء به من أحكام، وتعاليم.

المبحث الأول: وسائل الدعاة في القديم والحديث في التدابير الوقائية من الربا:

لا يشك المسلم في أن الله عز وجل لا يأمر بأمر ولا ينهى عن شيء، إلا وله فيه حكمة عظيمة، فإن علمنا بالحكمة، فهذا زيادة علم ولله الحمد، وإذا لم

(1) البخاري 1/ 122، برقم 481، ومسلم 4/ 1999، برقم 2585.

(2) البخاري 7/ 77، برقم 6011، ومسلم 4/ 1999 واللفظ له برقم 2586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت