الصفحة 18 من 37

إستقرض على ما يتراضون به، وسمي أيضًا الربا الجلي.

وأما ربا الفضل فتحريمه من باب سد الذرائع كما صرح به في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي قال: لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإني أخاف عليكم الرماء والرماء هو الربا، فمنعهم من ربا الفضل لما يخافه عليهم من ربا النسيئة، وذلك أنهم إذا باعوا درهمًا بدرهمين - ولا يفعل هذا إلا للتفاوت الذي بين النوعين - إما في الجودة، وإما في السبكة، وإما في الثقل والخفة، وغير ذلك - تدرجوا بالربح المعجل فيها إلى الربح المؤخر وهو عين ربا النسيئة، وهذا ذريعة قريبة جدًا، فمن حكمة الشارع أن سد عليهم هذه الذريعة، وهي تسد عليهم باب المفسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت