الصفحة 28 من 37

وقد جرى الدعاة في الحاضر غير مجرى الدعاة في الماضي ففي الماضي كان هناك الترهيب من الربا بذكر الآيات والأحاديث والقصص الرادعة للتعامل بالربا كحديث آكل الربا يعذب بعد موته بالسباحة في نهرٍ من دم، وتقذف في فيه الحجارة فيرجع في وسط نهر الدم، وفي الحديث عن سمرة رضي الله عنه بعد أن ساق الحديث بطوله فقيل للنبي صلّى الله عليه وسلّم:"الذي رأيته في النهر آكل الربا" [1] .

أما في الوقت الحاضر فكثيرا ما يورد الدعاة نماذج حية من دمار أقتصاد الدول التي تتعامل في الربا ويعرضون بالأرقام حجم الخسائر التي تتعرض لها مع الاستشهاد بأدلة محق الربا وزيادة الصدقات , و إن الإسلام عندما حرّم الربا فإنه لم يترك البشرية بدون تعويض عنه، بل أحلّ البيع، وجميع أنواع المضاربات المشروعة المفيدة، التي تعود على الفرد والمجتمع بالخير، والبركة، والسعادة في الدنيا والآخرة

(1) أخرجه البخاري 3/ 11 برقم 2085، وانظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري 4/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت