الصفحة 4 من 37

المساعدين ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فعن جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه"وقال:"هم سواء" [1] . وبناء عليه لا يجوز العمل في كتابة الربا ولا في تقييده وضبطه ولا في استلامه وتسليمه ولا في إيداعه ولا في حراسته وعلى وجه العموم تحرم المشاركة فيه والإعانة عليه بأي وجه من الوجوه.

ولقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تبيان قبح هذه الكبيرة فيما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا:"الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم" [2] .

وبقوله فيما جاء عن عبد الله بن حنظلة رضي الله عنهما مرفوعا:"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية" [3] .

وتحريم الربا عام لم يخص بما كان بين غني وفقير كما يظنه بعض الناس بل هو عام في كل حال وشخص وكم من الأغنياء وكبار التجار قد أفلسوا بسببه والواقع يشهد بذلك وأقل ما فيه محق بركة المال وإن كان كثيرا في العدد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل" [4] ومعنى قل أي نقصان المال.

(1) رواه مسلم 3/ 1219.

(2) رواه الحاكم في المستدرك /37 وهو في صحيح الجامع 3533.

(3) رواه الإمام أحمد 5/ 225 انظر صحيح الجامع 3375.

(4) رواه الحاكم 2/ 37 وهو في صحيح الجامع 3542

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت