فهرس الكتاب
4 -المستورق لا يريد السلعة أصلا ولكن يريد المال، فالأمر هنا يدور على المال وليس السلعة، ووجود السلعة هو أمر شكلي فقط يتحايل به على الربا.
فواضح من خلال التعريف أن التورق ليس مقصودا لذاته، وإنما مقصود لغيره، فالمستورق لا هم له إلا المال لسد حاجته.
لقد عد العلماء للتورق المصرفي المنظم مجموعة من الغايات استهدفتها المصارف والنوافذ الإسلامية تتمثل فيما يلي [1] :
1 -تمويل الأفراد والشركات، وتوفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريعهم الاقتصادية والاجتماعية. وقد اعتبرته المصارف بديلًا شرعيًا عن القرض الربوي.
2 -تمكين المدينين من سداد ديونهم لدى المصارف التجارية، حيث تستخدم المصارف الإسلامية التورق لتحويل المدين للبنوك التجارية للتعامل مع المصارف الإسلامية.
3 -استثمار المصرف الإسلامي ما لديه من سيولة فائضة في السلع الدولية عن طريق المتاجرة بهذه السلع، حيث يقوم المصرف بشراء السلعة من شركة في السوق الدولية بوسائل الاتصال الحديثة، ومن ثم بيعها للمتورق بالأجل مساومة أو مرابحة، بأكثر من سعر يومها، ثم يبيعها المصرف نيابة عن المالك (العميل) ، وقد يبيعها للشركة التي اشترى منها السلعة. ويستفيد المصرف من فرق السعرين. أ. هـ
فالغاية من التورق المصرفي المنظم هي توفير السيولة النقدية التي يمكن من خلالها عمل مشروعات، أو سداد ديون أو قضاء حاجيات هذا من ناحية المستورق، أما من ناحية البنك فيستغل السيولة التي لديه بوفرة في عمليات البيع والشراء ويستفيد من فروق الأسعار.
كيفية يتم التورق في المؤسسات المالية الإسلامية:
نظرا لحداثة عقد التورق، وكيفية إجرائه في المؤسسات والمصارف الإسلامية، كان لا بد من إلقاء نظرة مسحية على الواقع فبالرغم من جود فتاوى مجمعية بالتحريم إلا أننا نجد بعض البنوك تجري المعاملة وبعضها لا يجريها وبعضها يتوسط فيأخذ بعض جوانبها، ولقد رفع واقع المعاملات البنكية للتورق فضيلة الدكتور محمد عثمان شبير [2] في ثلاثة أقسام هي:
(1) التورق الفقهي وتطبيقاته المصرفية المعاصرة في الفقه الإسلامي للدكتور محمد عثمان شبير ص 22 بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة التاسعة عشرة.
(2) التورق الفقهي وتطبيقاته المصرفية المعاصرة في الفقه الإسلامي للدكتور محمد عثمان شبير ص 23 وما بعدها بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة التاسعة عشرة.