يا من تريد المرتبة العالية في الآخرة، والمنزلة الجليلة في الدنيا الزم الصدقة والجود، وأكثر من الإحسان وأعمال البر، وتجنب الشح؛ فإنك قادم على ربك.
ويا من يستطيع أن يجاهد وهو قاعد، ويصوم وهو آكل شارب، ويعلِّم القرآن، وينشر الخير، ويدعو إلى الله في كل مكان وهو في بيته لم يباشر من ذلك شيئًا لا تَحْرم نفسك الأجر ولا تمنعها الثواب.
ويا من إذا مات انقطع عمله، وفاته أمله، وحق ندمه، وتوالى همه، احرص على ما ينفعك، وأكثر صدقتك التي يجري أجرها لك بعد موتك؛ فإن ذلك قرض منك لك مدخر عند ربك. ولو لم يكن في الصدقة من فضل إلا هذا لكان فيه كفاية لمن عقل وأراد النجاة. فكن كيِّسًا يا عبد الله! وآثر آخرتك؛ فإنها أعظم من الأولى، وما عند الله خير وأبقى لك.
هذا وما توفيقي إلا بالله العلى الكبير ... سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.