البطالة و عملية البحث عن وظيفة
دكتور مهندس/ إبراهيم الغنام. مستشار تطوير المشروعات
لا تزال البطالة تشكل تحديا كبيرا للحكومة المصرية باعتبارها أحد مساوئ سياسة الإصلاح الاقتصادي التي بدأت قبل عشرة أعوام فهناك فجوة كبيرة في سوق العمل المصري، حيث لا يتوازن الطلب مع العرض والحكومة قدرت حجم العاطلين بنحو مليون و 440 ألفًا بينما قدرتها جهات اقتصادية أخرى بنحو 4.5 ملايين عاطل والخطير أن طالبي العمل يتزايدون سنويا فالجامعات المصرية تخرج نحو 160 ألف خريج، وتصل أعداد خريجي الشهادات فوق المتوسطة إلى 600 ألف إلى جانب 350 ألفًا متسربين من التعليم يتوقع دخولهم إلى سوق العمل سنويا.
قد يبدو للوهلة الأولي أن تعريف العاطل بأنه من لا يعمل هو التعريف الصحيح والكافي ولكن الحقيقة هو أن التعريف غير كاف وغير دقيق، فليس كل من لا يعمل يعتبر عاطلًا، كما أنه ليس كل من يبحث عن عمل يعتبر أيضًا عاطلًا، فدائرة من لا يعملون تعتبر أكبر بكثير من دائرة المتعطلين.
فعند إعداد الإحصاءات الرسمية عن البطالة لابد أن يجتمع شرطان أساسيان:
أن يكون قادرًا على العمل و بالتالي يخرج عن دائرة العاطلين كل من العجائز والمرضي.
أن يبحث عن فرصة للعمل و بالتالي يخرج بذلك من دائرة العاطلين كل من الطلبة في المدارس والمعاهد والجامعات ممن هم في سن العمل، ولكنهم لا يبحثون عنه.
كما يخرج أيضًا بمقتضى هذا الشرط الأفراد القادرين على العمل ولكنهم لا يبحثون عنه لأنهم أحبطوا تمامًا نتيجة لفشلهم السابق في الحصول على عمل.
وكذلك يخرج من دائرة العاطلين أولئك الذين لا يبحثون عن عمل نتيجة لكونهم على درجة عالية من الثراء تجعلهم في غني عن العمل.
ينال تعريف منظمة العمل الدولية للعاطل إجماع العديد من الاقتصاديين حيث تعرف العاطل بأنه
(كل من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد لكن دون جدوى) .