فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 80

وقد دلت نتائج التحليل على وجود العديد من التقديرات المتباينة لنسبة البطالة. حيث تشير جميع التقديرات - التي حُصل عليها - والمعلنة من قبل المؤسسات العامة أو الخاصة ذات الاهتمام بالقوى العاملة أو المنشورة من خلال دراسات فردية إلى نسب مغايرة تمامًا للنسبة المعلنة رسميًا للبطالة في المملكة العربية السعودية، الصادرة عن مصلحة الإحصاءات العامة المعنية رسميًا بإحصاء السكان وتقديرات القوى العاملة في المملكة.

ونظرًا لهذا التفاوت والتغاير الكبير بين هذه النسب يمكن الاستدلال على أن النسبة الرسمية المعلنة للبطالة غير دقيقة وقد لا تعكس واقع حجم البطالة وحقيقته في المملكة، مما سوف يكون له تأثير سلبي على أي قرارات إدارية عليا تتخذ مستقبلًا بشأن حالة البطالة والتعطل في المملكة.

وانسجامًا مع المنهج العلمي، سعت هذه الدراسة إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من تقديرات البطالة من مؤسسات ودراسات مختلفة، وأخذت بمتوسط هذه التقديرات. ووفقًا لهذه الطريقة بلغ تقدير نسبة البطالة في المملكة (18.25%) ، ويعد هذا الرقم عاليًا جدًا مقارنة بالنسب الدولية.

وأشارت نتائج التحليل إلى أن نسب البطالة تزداد بشكل ملحوظ في مناطق الأطراف أكثر من مناطق المركز، وكذلك أكدت نتائج الانحدار أن الحالة التعليمية للقوى العاملة تعد المتغير الأساسي الذي يسهم بشكل كبير في تفسير حالة البطالة في مناطق المملكة؛ إذ يشير نموذج الانحدار إلى أنه كلما انخفض مستوى التعليم للقوى العاملة زادت حالة البطالة بينها، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن النتائج الإحصائية المتعلقة بالمستوى التعليمي للقوى العاملة (مشتغلون + متعطلون) تشير إلى ضعف مستوى التأهيل العلمي وتدنيه، مما يزيد من احتمالية ارتفاع مستوى البطالة في المملكة مستقبلًا بنسب عالية جدًا، أكثر مما هي عليه الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت