* لا تنس الاستخارة في كل أمرٍ تقدم عليه.
هناك نظريات تذهب إلى أن النجاح مع الناس هو إرضاؤهم على اختلاف ميولهم ورغباتهم وتوجُّهاتهم؛ وهذا في الإسلام هو المداهَنة المذمومة، وقد يكون نفاقًا وكفرًا إذا أيَّدهم في باطلهم وكفرهم؛ قال تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] .
إنَّ النجاحَ الحقيقيَّ مع الناس أن تعطي كلَّ إنسانٍ حقَّه الذي رسمه الشَّرعُ الحنيف، وأن تعامله بما يستحقُّه من معاملة، ولا يمنع ذلك من أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ودلالته على الخير وتحذيره من الشَّرِّ، ولو كره ذلك ونفر منه؛ فإنَّ أوثقَ عُرَى الإيمان: الحبُّ في الله والبغض في الله، والموالاة في الله والمعاداة في الله.
إنَّ الإنسان إذا التزم التزامًا قويًّا بمنهج الإسلام في التَّعامل مع الآخرين وصل حتمًا إلى النَّجاح معهم وبناء الثِّقة والجسور بينه وبينهم؛ لأن الناسَ سيعلمون أنَّ هذا الشَّخصَ لا تُسَيِّرُه الأهواء، ولا تقودُه الشَّهوات، ولا يَقتدي بغير تعاليم دينه؛ سواء أكان الحقُّ له أم عليه؛ ولذلك فإنَّه يعطي للآخرين حقوقَهم كاملةً غيرَ منقوصة، وينتصف لهم ولو من نفسه وماله وأهله وولده؛ انطلاقًا من قوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] .
وانطلاقًا من منهج الإسلام الأصيل في التَّعامل مع الناس يمكن