الصفحة 14 من 98

اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِزِمَامِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَكَفَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ لَقَدْ هُدِيَ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: فَأَعَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ [1] .

أَعْرَابِيًّا ...: البدوي، أي: الذي يسكن البادية. ... عَرَضَ ...: بدا وظهر.

بِخِطَامِ ...: حبل يقلد به البعير ويعقد على أنفه لينقاد. ... نَاقَتِهِ ...: الأنثى من الإبل.

بِزِمَامِهَا ...: الزمام: ما تقاد به الدابة. ... وَتَصِلُ ...: الصلة: البر وحسن المعاملة.

الرَّحِمَ ...: القرابة. ... دَعِ ...: اترك.

المعنى: أن أبا أَيُّوبٍ الأَنْصَارِيِّ وهو الصحابي الجليل: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف، و يقال: ابن عمرو بن عبد عوف بن غنم، أبو أيوب الأنصاري الخزرجى. تُوُفِّي سنة: 50 هـ و قيل بعدها. قال: بينما كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ وكان راكبًا ناقته إذ ظهر أَعْرَابِيّ في طريق النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخَذَ الأعرابي بحبل نَاقَة النبي - صلى الله عليه وسلم - لتقف الناقة ويتمكن من سؤال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ هذا الأعرابي: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي وأرشدني إِلى عمل إِذَا عملته يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، فَكَفَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ وُفِّقَ وهُدِيَ هذا السائل؛ لأنه سأل عن شيء مهم، وهو مراد كل مؤمن أن ينجو من النار ويدخل الجنة. فماذا يعمل؟ قَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ قُلْتَ أيها الأعرابي؟ فَأَعَادَ الأعرابي سؤاله السابق وهو: أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَ له النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:

· أولًا: تَعْبُدُ اللَّهَ وحده لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا؛ لأن الله - عز وجل - لا شريك له في ألوهيته ولا في ربوبيته ولا في صفاته وأسمائه. والعبادة لابد أن يكون فيها إخلاص وترك الرياء.

· ثانيًا: تُقِيمُ الصَّلاةَ التي أمر الله بها على الوجه الذي شرعه وبينه.

· ثالثًا: وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المفروضة إِلى أهلها.

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة، ح14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت