الصفحة 10 من 98

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ لِلَّهِ العزيز الحكيم الذي قال {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ، مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [1] . والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين الذي قال: « ... وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ» [2] ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

وبعد:

فهذه آيات بينات من كلام الله - عز وجل - شفعتها بقول وسنة خاتم الأنبياء والمرسلين - صلى الله عليه وسلم - تبين أهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام، وجمعت هذه الآيات والأحاديث لينتفع بها الصغار، وخاصة الأطفال الناشئة الذين يدرسون في حلقات تحفيظ القرآن الكريم؛ لِمَا رأيت الحاجة إِلى ذلك؛ ولأنّهم في محل القدوة لغيرهم.

ولأهمية الصلاة فقد فرضها الله - عز وجل - من فوق سبع سماوات [3] ، وبين الله - عز وجل - أهميتها وأجرها وسوء عاقبة من ضيعها في مواضع كثيرة من كتابه الكريم، وكذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - وضّح أنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ - وسيأتي -.

فيجب أن نعوّد أولادنا على الصلاة والمحافظة عليها والخشوع فيها من الصغر؛ لأن من شَبَّ على شيء شاب عليه، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ،

(1) الذاريات (56 - 58) .

(2) رواه أحمد في: باقي مسند المكثرين، باقي المسند السابق، ح 13526 والنسائي في كتاب عشرة النساء، باب حب النساء، ح 3879.

(3) انظر: الحديث المتفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء، ح 336، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله إِلى السماوات وفرض الصلوات، ح 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت