3) {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [1] .
مُخْلِصِينَ ...: قاصدين وجه الله ... الدِّينَ ...: العبادة.
حُنَفَاءَ ...: مائلين عن الباطل إلى الإسلام. ... دِينُ الْقَيِّمَةِ ...: الملة المستقيمة.
المعنى: (وَمَا أُمِرُوا) في سائر الشرائع (إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ) وحده (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) قاصدين بعبادتهم وجهه (حُنَفَاءَ) مائلين عن الشرك إِلى الإيمان، (وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا) ويُؤَدُّوا (الزَّكَاةَ) (وَذَلِكَ) هو (دِينُ الْقَيِّمَةِ) دين الاستقامة، وهو الإسلام.
مِنْ سُنَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم:
1)حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ [2] .
يُوَحَّدَ ...: أَيْ: يُفْرَد بالتوحيد
المعنى: روى هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر - رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا - وهو: عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى، أبو عبد الرحمن المكي المدني، أسلم قَديمًا مع أبيه و هو صغير لم يبلغ الحلم، و هاجر معه، و شهد الخندق و ما بعدها من المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، و هو شقيق حفصة أم المؤمنين، مات سنة ثلاث وسبعين.
ومعنى الحديث: أن الدين عند الله الإسلام، وهو مبني عَلَى خَمْسَة أركان:
1)عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ، أي: يفرد بالتوحيد، بمعنى: أن يُعبَد الله وحده، ويُكفَر بما دونه.
(1) البينة (5) .
(2) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام ... ، ح 19.