للماء في الطهارة، (وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) . فكانت رخصة التيمم من تمام النعم التي تقتضي شكر المنعم؛ بطاعته فيما أمر وفيما نهى.
مِنْ سُنَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم:
1)حَدِيثُ أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ - رضي الله عنه: عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْنَا صَلاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلا قَابِضِهِمَا وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ [1] .
حِذَاءَ ...: جانب وموازاة. ... مَنْكِبَيْهِ ...: المنكب: ما بين الكتف والعنق.
هَصَرَ ...: ثنى وخفض. ... فَقَارٍ ...: مَفْصِل.
المعنى: (حَدِيثُ أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ - رضي الله عنه -) وهو: أبو حميد الساعدى الأنصارى المدنى، المنذر بن سعد بن المنذر أو ابن مالك أو ابن عمرو، و قيل عبد الرحمن، و قيل عمرو، شهد أحدًا وما بعدها، توفي سنة: 60 هـ (عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ) كانوا عشرة (مِنْ
(1) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب سنة الجلوس في التشهد، ح785.