الصفحة 70 من 98

رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ [1] .

كَهَرَنِي ...: زجرني وعبس في وجهي ... الْكُهَّانَ ...: كذابون يدعون معرفة الأسرار ومستقبل الزمان.

يَتَطَيَّرُونَ ...: الطيرة: التشاؤم الذي يصد صاحبه عن العمل. ... يَخُطُّونَ ...: نوع من الكهانة يزعمون معرفة الغيب بواسطة الخط على الرمل.

صَكَكْتُهَا ...: ضربتها. ... أُعْتِقُهَا ...: اجعلها حرة.

المعنى: (حَدِيثُ مُعَاوِيَة بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيّ) كان ينْزل المدينة، و يسكن في بنى سليم (قَالَ) مُعَاوِيَة بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيّ: (بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ) وأنا في الصلاة: (يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ) نظروا إلَيَّ نَظَرَ زَجْر كي لا أتكلم في الصلاة (فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ!) هو فقد الأم الولد، وأمياه أصله أمي زيد عليه الألف لمد الصوت وهاء السكت وهي تثبت وقفًا لا وصلًا (مَا شَانُكُمْ) ما حالكم (تَنْظُرُونَ إِلَيَّ) نظر الغضب؟ (فَجَعَلُوا) أي: شرعوا (يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ) يعني فعلوا هذا ليسكتوه , وهذا محمول على أنه كان قبل أن يشرع التسبيح لمن نابه شيء في صلاته (فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي) أَيْ: يسكتوني أردت أن أخاصمهم (لَكِنِّي سَكَتُّ) أَيْ: سكت ولم أعمل بمقتضى الغضب (فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي) أي: أفديه بأبي وأمي (مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي) أي: ما انتهرني ولا أغلظ لي في القول ولا استقبلني بوجه عبوس (وَلا ضَرَبَنِي، وَلا شَتَمَنِي) أراد نفي أنواع الزجر والعنف وإثبات كمال الإحسان واللطف (قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ) يعني مطلق الصلاة فيشمل الفرائض وغيرها (لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ) أَيْ: ما يجرى في مخاطباتهم ومحاوراتهم (إِنَّمَا هُوَ) أَيْ: ما يحل فيها من الكلام (التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَ ةُ الْقُرْآنِ) ، فمعناه: لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ومخاطباتهم , وإنما هي التسبيح وما في معناه من الذكر والدعاء وأشباههما مما ورد به الشرع. (أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ) الجاهلية: ما قبل ورود الشرع , سموا جاهلية لكثرة جهالاتهم وفحشهم (وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلامِ، وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَاتُونَ الْكُهَّانَ) جمع كاهن وهو من يدعي معرفة الضمائر، وكانت الكهانة في العرب ثلاثة أضرب: أحدها: يكون للإنسان وَلِيُّ من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء , وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى حكاية عن الجن الذين كانوا يسترقون السمع من السماء (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا، وَأَنَّا كُنَّا

(1) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ... ، ح836.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت