الصفحة 86 من 98

واجتناب ما ينبغي للمصلي اجتنابه.

9)حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ [1] .

المعنى: (حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -) وهو: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار الأنصارى النجارى، أبو حمزة المدنى، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخادمه، توفي سنة: 92 هـ و قيل 93 هـ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ) أَيْ: اعتدلوا فيها على سمت واحد وتلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرجة، ثم عقبه بما هو كالتعليل له حيث قال: (فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ) والمراد به جنس الصفوف (مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ) أي: من تمامها وكمالها، أو من جملة إقامتها، وهي تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها، والسر في تسويتها مبالغة المتابعة.

10)حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ [2] .

المعنى: (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -) وهو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني تُوفِّيَ سنة 57هـ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ) حال انتقاله من الركوع إِلى القيام (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ) بالواو أو بدونها (الْحَمْدُ) (فَإِنَّهُ) أي: الشأن وهذا كالتعليل لما قبله (مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ) وهو قوله ربنا لك الحمد بعد قول الإمام سمع الله لمن حمده (قَوْلَ الْمَلائِكَةِ) يعني في وقت تأمينهم ومشاركتهم، وفيه إشعار بأن الملائكة تقول ما يقول المأمومون ويستغفرون ويحضرون

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، ح656.

(2) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، ح617.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت