التوازن في مطالب الحياة
إن من قواعد الإسلام الكبرى (أعط كل ذي حق حقه) .
عند التأمل في أحوال الناس نجد:
-ذلك التاجر الذي أشغلته تجارته عن أسرته حتى وقعت في المنكرات والمخالفات بسبب غياب الرقابة من ولي الأمر.
-قد نجد بعض من له إدارة متميزة في شركة أو دائرة حكومية , ولكن ذلك المنصب أنساه النظر إلى والديه والعناية بهما ومعالجة أوضاعهما.
-رأيت من بعض طلاب العلم من أهمل الدعوة ونفع الناس وبقي في مكتبته يطالع الكتب والمجلدات ويكتب الفوائد والفرائد , ولم يلتفت أبدًا إلى واقعه ليساهم في إنكار المنكرات وتصحيح الأوضاع في المجتمع الذي تنوعت فيه وسائل الإفساد.
-يوجد في المجتمع من اعتنى بجانب الدنيا وكسب الرزق والبحث عن أبواب المعاش , ولكنه محروم من أبواب كثيرة في الأعمال الصالحة فهو لايعرف القرآن إلا يسيراُ , ومضت عليه عدة أشهر وهو لم يعتمر , وله عشرات السنين لم يحج , ولاتكاد تراه في مجالس الذكر , ولايعرف صيام النافلة , وكل ذلك بسبب الانهماك في أمور الرزق والدنيا , مع أن إمكانية الجمع بين مطالب الدين والدنيا ممكنة.