الصفحة 7 من 76

ومن ثمرة الخوف من الله -جل وعلا- في الدنيا ما ذكره عامر بن قيس بقوله: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء, ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.

وانظر إلى أهل الوجل والخوف من الله؛ إنهم أهل القدوة، وأصحاب الكلمة المسموعة.

أما من عصى الله وفرط في حدوده، فإنه زائغ النظرات، يترقب وقوع المصيبة .. بل هو في قلق وحسرة وندامة.

ويظن البعض أن الخوف هو خوف الدنيا الطبعي من الوحوش والسباع والظلام والوحدة، وما علموا أن ما قطع قلوب المؤمنين الصادقين إنما هو الخوف من عذاب الله ورجاء رحمته وعفوه ومغفرته ..

قال عمر بن عبد العزيز: اللهم إن كنت تعلم أني أخاف شيئًا دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي [1] .

قال يزيد بن حوشب محدثًا بما كان يراه من صلاح القوم وخوفهم:

ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز كأن النار لم تخلق إلا لهما.

وعن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:

سمعت عبد الله بن حنظلة يومًا وهو على فراشه، وعدته من

(1) تاريخ الخلفاء: 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت