الصفحة 23 من 47

1 -المشاركة (بفاعل) المتعدي إلى اثنين:

جاء في المفصل"ولا يخلو من أن يكون من فاعل المتعدي إلى مفعول أو المتعدي إلى مفعولين، فإن كان من المتعدي إلى مفعول كضارب لم يتعد، وإن كان من المتعدي على مفعولين نحو: نازعته الحديث، وجاذبته الثوب وناسيته البغضاء، تعدى إلى مفعول واحد كقولك: تنازعنا الحديث، وتجاذبنا الثوب، وتناسينا البغضاء" [1] .

2 -وقد يجيء تفاعل لغير المشاركة فتكون بمنْزلة فعلته [2] .

نحو: تقاضيته وتعاطيت منه أمرًا قبيحًا [3] ، و"تكاأدني ذاك الأمر تكاؤدًا، أي: شق علي" [4] .

تفَعَّلَ

لازم ومتعد [5] .

معاني تفعّل اللازم

1 -المطاوعة:

أ)"ويكون الفعل على تفعّل فيكون على ضربين: على المطاوعة من فعّل فلا يتعدى، نحو قولك: قطعته فتقطّع وكسّرته فتكسّر. فهذا للمطاوعة" [6] .

ب)"مطاوع فعّل الذي هو لجعل الشيء ذا أصله، إما حقيقة كما في ألّبته فتألّب وأصّلته فتأصّل، وإما تقديرًا كما في تأهّل، إذ لم يستعمل أهّل بمعنى جعل ذا أهل" [7] . وسوف يرد هذا تحت معنى صيرورة الصحبة.

ج) وقد يجيء تفعّل مطاوع فعّل الذي معناه جعل الشيء نفسه أصله إما حقيقة أو تقديرًا، نحو تزبّب العنب، وتأجّل الوحش وتكلّل، أي: صار إكليلًا، أي: محيطًا" [8] ."

2 -"ويكون على الزيادة في فعل الفاعل، نحو: تقحّمت عليه، وتقدّمت إليه. والأصل إنما هو من قحّمته فتقحّم وقدّمته فتقدّم" [9] .

3 -للتكلف [10] : وذلك"إذا أراد الرجل أن يدخل نفسه في أمر حتى يضاف إليه ويكون من أهله فإنك تقول: تفعّل، وذلك تشجّع، وتبصّر، وتحلّم وتجلّد وتمرّأ، وتقديرها تمرّأ، أي: صار ذا مروءة، وقال حاتم طيئ:"

تَحَلَّمْ عن الأدْنيينَ واسْتَبْقِ وُدَّهُم ... وَلَن تَسْتَطيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّما [11]

ومن ذلك ما أورده سيبويه أيضًا في قوله:"وقد يجيء تقيّس وتنَزّر وتعرّب على هذا" [12]

4 -التجنب: تجيء تفعّل"بمعنى التجنب كقولك: تحوّب وتأثّم، وتهجّد وتحرّج، أي: تجنب الحوب والإثم والهجود والحرج" [13] .

5 -صيرورة الصحبة:

"والأغلب في تفعل معنى صيرورة الشيء ذا أصله، كتأهّل وتألّم وتأكّل وتأصّل وتفكّك وتألّب، أي: صار ذا أهل وألم وأكل، أي صار مأكولا، وذا أسف، وذا أصل، وذا فكك، وذا ألب" [14] .

معاني تفعّل المتعدي

1 -العمل بعد العمل في مهلة:

جاء في الكتاب"وأما قوله تنقّصه وتنقّصني فكأنه الأخذ من الشيء الأول فالأول"وأما يتجرّعه، ويتحسّاه، ويتفوّقه، فهو يتنقّصه، لأنه ليس من معالجتك الشيء بمرة، ولكنه في مهلة"، ومن ذلك الاستثبات. قال سيبويه"وأما تفهّم وتبصّر وتأمّل، فاستثبات بمنْزلة تيقّن" [15] وقال"وأما يتسمّع ويتحفّظ فهو يتبصّر. وهذه الأشياء نحو يتجرّع ويتفوّق، لأنها في مهلة. ومثل ذلك تخيّره" [16] ، ومن"

(1) الزمخشري، المفصل 280.

(2) الزمخشري، المفصل 280.

(3) سيبويه، الكتاب 4: 69.

(4) سيبويه، الكتاب 4: 72.

(5) أبو حيان، المبدع 109.

(6) المبرد، المقتضب 1: 78.

(7) الرضى، شرح الشافية 1: 107

(8) الرضي، شرح الشافية 1: 107.

(9) المبرد، المقتضب 1: 78.

(10) الزمخشري، المفصل 279

(11) سيبويه، الكتاب 4: 71

(12) سيبويه، الكتاب 4: 71

(13) الزمخشري، المفصل 279

(14) الرضي، شرح الشافية 1: 107.

(15) سيبويه، الكتاب 4: 72

(16) سيبويه، الكتاب 4: 72

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت