الصفحة 20 من 111

ذلك أن الفرنسية بدأ استعمالها عالميا يشهد تقهقرا وانحسارا أمام الإنجليزية وهذا ارق أولي الأمر في فرنسا ورأوا فيه صفعة حضارية لا يمكن تأجيل ردها وتصحيحها .. مما دفع بهم إلى استنفار الغيورين لعقد -كومنولث- لغوي لتدارس الأمر بحزم وجد ... (و دعك من الحزم العربي...)

وكان ابرز المهتمين والمهمومين"الرئيس ميتران"الذي دأب على متابعة إحصائيات تعلم اللغة الفرنسية ومدى انتشارها في العالم و الذي خصص جزءا من كتاب صدر له عن السياسة الخارجية للهجوم على الدبلوماسيين الفرنسيين الذين يتحدثون بالإنجليزية في الخارج مهملين لغة بلادهم (1) .. ومن هنا نفهم لماذا كان إسناد هذه الجائزة- جائزة جونكورد- لمواطن من العالم الثالث يكتب بالفرنسية ويتكلمها.. انه الطعم في راس صنارة الدعاية الفرنسية والغربية لمزيد الترغيب ومزيد الجلب للمتفرنسين والمستغربين من أبناء العالم الثالث- والعربي خصوصا- وهي طريقة جديدة قديمة دأب عليها الغرب في صناعة المفكر المستغرب.

لماذا"ليلة القدر"؟?

و أما لماذا كان اختيار"ليلة القدر"بالذات لتكون موضوع الجائزة فهذه حكاية أخرى يجهلها الكثير من أبناء جلدتنا الذين صفقوا طويلا للبادرة الفرنسية و اكبروا الشهامة الغربية .. ويعلمها الدين ينفقون طوعا من خزائنهم لخدمة لغتهم ونشر مبادئهم... ويعلمها أيضا كل من يتصفح هذه الرواية بعيدا عن طقس الدعاية والإشهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت