الصفحة 42 من 111

والدولة هنا- كما يجب أن نفهم- هي من وضع الماسونية تنفذ تعاليمها وأوامرها التي تستقطب هدم الدين أساسا وتقويض الأخلاق والقيم وجاء في بند آخر.."إن السيطرة على الشبيبة من أولى غاياتنا وأهدافنا..." (2) وتقول في موضع ثالث أيضا.."دعوا الشيوخ والكهول جانبا وتفرغوا للشباب بل تفرغوا حتى للأطفال... إن الانطباعات الأولى لا تنسى وعليه يجب أن نبني هذه الانطباعات على أساس أفكارنا ولابد من تربية الأطفال بعيدا عن الدين.." (3) .

نعم.. هكذا بكل خبث وجرأة وتبجح تحرض الماسونية الكافرة أنصارها وجنودها على الاستحواذ على الأجيال الطرية والتي ما تزال على صفائها وفطرتها... وحشرها في إسطبل الماسونية العفنة حتى يكون أول ما ينطبع في ذهن الطفل الضحية-والذي لا يميز بعد بين الطيب والقبيح-أفكارها المسمومة... فيشب وينمو بعيدا عن الدين متمردا على كل خلق سليم رافضا لكل القيم.

فيأخذ بتحدي تعاليم دينه وكسر أواصر الأسرة والبروز في مظهر المائع الماجن المتهور .. لا يعبأ بمثل ولا يحترم تقاليد وطبعا فإن هذا السلوك العابث سينعكس عليه إن كان مربيا في غده أو مفكرا أو زعيما... ومن ثم يتولى-في إطار وظيفته-الدعوة إلى قناعاته وأفكاره التي يحملها وتربى عليها وحققها في سلوكياته .. فإن كان معلما ميع تلاميذه ودس في دروسهم سموم الفسق وتعاليم التفسخ ووزع أدوار البلبلة والتمرد... و إن كان زعيما-وهو ألأنكى-ساق شعبه وفق الهوى والشهوة إلى الظلم والاستبداد والاستعباد والذبح والفقر .. حيث الذلة والتبعية والانهزام الحضاري...

الشيوعية... والأطفال...

إن الشيوعيين الكفرة يرفضون بكل مكر ودهاء نمط العائلة المتعارف عليه بين الناس من قديم ... كذلك هم يسعون بكل جد وحزم إلى تفتيت وتذويب المشاعر والعلاقات الرابطة والمؤلفة بين الوالد وأبنائه مع شديد حرصهم عل هدم مقومات الأسرة وزرع كل ما هو آثم ودنيء بين الذكر والأنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت