فهرس الكتاب
ومنها:- قال العلماء (يَجُوزُ إِرْدَافُ الرَّجُل لِلرَّجُل، وَالْمَرْأَةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى فَسَادٍ أَوْ إِثَارَةِ شَهْوَةٍ؛ لإِِرْدَافِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَضْل بْنِ الْعَبَّاسِ، وَيَجُوزُ إِرْدَافُ الرَّجُل لاِمْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، لإِِرْدَافِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوْجَتِهِ صَفِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَإِرْدَافُ الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ ذَاتِ الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ جَائِزٌ مَعَ أَمْنِ الشَّهْوَةِ. وَأَمَّا إِرْدَافُ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُل الاجْنَبِيِّ وَالرَّجُل لِلْمَرْأَةِ الاجْنَبِيَّةِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ، سَدًّا لِلذَّرَائِعِ، وَاتِّقَاءً لِلشَّهْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ) فانظر كيف خرج العلماء هذا الفرع على هذه القاعدة الطيبة.
ومنها:- ما قرره أهل العلم في بعض المجامع الفقهية باتفاق بينهم من أنهم لا يرون الاتجار بالشعر الآدمي ولو بغرض إدخاله في صناعة المنسوجات كالدواسات أو لبيوت الشعر سدا للذرائع وخشية فتح باب بيع أعضاء الإنسان، وهذا هو الحق، ولأن الإنسان مكرم من قبل الله تعالى فلا تخضع أطرافه ولا فضلاته تحت البيع والشراء، فانظر كيف خرجوا هذا الفرع على هذه القاعدة الطيبة الكبيرة.
ومنها:- لقد قرر المجمع الفقهي في عدد من الدول الإسلامية، أن التلقيح الصناعي لا يجوز كله إلا في صورتين فقط، الأولى:- أن يتم تلقيح البويضة مع بذرة زوجها نفسه تلقيحا خارجيا ثم تزرع البويضة الملقحة في رحم نفس هذه المرأة التي هي زوجته، فهذا جائز، والثانية:- أن يتم التلقيح بين بويضة الزوجة وبذرة الرجل تلقيحا داخليا، وهذا جائز، ولكن لا بد من أخذ كافة الاحتياطات التي تكفل بإذن الله تعالى حماية التدخل الخارجي، وأما بقية الصور فهي محرمة، وهي كما يلي:- أن تؤخذ بويضة المرأة وتلقح مع بذرة رجل آخر ليس هو زوجها، فهذا محرم كل التحريم، سواء أكان تلقيحا خارجيا أو داخليا، ومنعه سدا للذريعة، لأن الزنا أصلا محرم محافظة على الأنساب، وهذه العملية تنتج ما حرم الزنا من أجله، فحرمت سدا للذريعة، ومنها:- أن تؤخذ بذرة الرجل وتلقح تلقيحا اصطناعيا مع بويضة المرأة وتزرع في رحم امرأة أخرى، وهذا محرم سدا لذريعة اختلاط الأنساب، بل هو الزنا، لكن بلا إيلاج، ومنها:- أن تؤخذ بذرة الرجل وتلقح مع بويضة امرأة أخرى ليست هي زوجته، ثم تزرع في رحم امرأته، وهذا محرم أيضا لأنه يفضي إلى اختلاط الأنساب، ومنها:- أن تؤخذ بذرة رجل آخر، وتلقح مع بويضة امرأة وليس هو زوجها، ثم تزرع في رحم الزوجة، وهذه