فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 97

فهي محرمة، ونكاح التحليل حيلة على تحليل الزوجة لمطلقها ثلاثا، فهو محرم، وفي الحديث (( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له ) )وسماه التيس المستعار والبطاقات الائتمانية كثير منها إن لم تكن كلها حيلة على أكل الربا، فما كان منها يتضمن الربا أو التحايل إلى الربا فهي حرام، والدعاية الإعلانية لمنتج من المنتجات، إن كانت تفخم أمر هذا المنتج وتصفه بما ليس فيه، أو تبالغ في وصفه وتكسوه من الأوصاف ما هو كذب وافتراء، كل هذه الدعايات محرمة لا تجوز، لما فيها من مخادعة المؤمنين، وأكل أموالهم بالباطل، والتزوير عليهم وغشهم، وفي الحديث (( من غش فليس منا ) )ولما فيها من الكذب الصريح، والأدلة في تحريم الكذب كثيرة، فلسد ذريعة أكل أموال الناس بالباطل، نقول:- إن الدعاية المشتملة على شيء من ذلك حرام لا تجوز، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا، ولعلي إن شاء الله تعالى أن أفرد لها رسالة مستقلة في بيان كثير مما نص الفقهاء على أنه ممنوع لأنه حيلة على فعل الحرام , والله أعلم.

ومنها:- باب الاستئذان في الفقه الإسلامي كله مبني على سد الذريعة، وذلك لأن حفظ العرض مما جاء به الشرع، بل هو أصل من أصوله، وستر العورات مأمور به شرعا، فكل ذريعة تفضي إلى هتك ستر العورة فإنها ممنوعة في الشرع فجعل الاستئذان لحفظ هذا الباب, قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَاذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ} وهذا كله لسد ذريعة الاطلاع على ما لا يجوز الاطلاع عليه شرعا، وقال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وكل هذا من أجل أن لا يطلع الإنسان من أخيه الإنسان على ما لا يجوز الاطلاع عليه، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ) )أي حتى لا يقع البصر على ما لا يجوز له النظر له من عورات الناس وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم في تتبع عورات الناس فقال (( فإن من تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت