فهرس الكتاب
حي من أحياء الدولة الإسلامية، والمهم أنه لا يجوز للمرأة أن تركب في الحافلات المختلطة سدا لذريعة الفساد، والله أعلم.
ومنها:- ما ذكره الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد في قوله (باب لا يذبح لله تعالى بمكان يذبح فيه لغير الله) فإن هذا الباب مبناه على سد الذرائع، وذلك بعدة أمور الأول:- سد ذريعة مشابهة الكفار في الظاهر وهذا مقصود من مقاصد الشرع، فإن من تشبه بقوم فهو منهم، وليس منا من تشبه بغيرنا، ونحن مأمورون بمخالفتهم في أشياء كثيرة جدا، ثبتت بها الأدلة، ومن هذا أن لا نذبح في مكان يذبح فيه الكفار لمن يعظمونه من صنم أو وثن، الثاني:- سد ذريعة إحياء سنة الكفار في هذا المكان، الثالث:- سد ذريعة التوادد في الباطن، فإن المتقرر أن الموافقة في الظاهر يوجب تواددا وتماثلا في الباطن، الرابع:- سد ذريعة نزول العذاب الشامل فإن أمكنة الكفر والمعصية مستحقة أن ينزل فيها وعلى أهلها العذاب، فحتى لا يشمل المسلم منع من قربانها ولو لفعل عبادة لله تعالى، الخامس:- سدا لذريعة الشرك، وحماية لجناب التوحيد السادس:- لسد ذريعة افتتان القلوب المريضة بالموافقة في الصورة الظاهرية، فإن العامة لا يرون ما في القلب، وإنما يرون ما يظهر فقط، فإذا رأوك وأنت تذبح في مكان يذبح فيه لغير الله، فلا يعلمون إلا أنه مما يسوغ، وهذا فيه فتح باب شر كبير وفتنة عظيمة، فسدا لذريعة ذلك كله نقول بالمنع، بل القاعدة عندنا في هذا الباب تقول (لا يجوز فعل العبادة لله تعالى في مكان يفعل فيه جنسها لغير الله تعالى) وقد شرحناها في القواعد المذاعة، والله تعالى أعلم وأعلى.
ومنها:- أن كل قول في أصله مباح قد يفهم منه ما ليس بمباح، أو يكون مفتاحا للنيل من الشرع فإنه ممنوع في الشرع، وهذه قاعدة لا بد من فهمها، فإن إباحة القول في حد ذاته لا تعني جواز قوله في كل محفل، بل لابد من مراعاة كونه جالبا للمصلحة ودافعا للمفسدة، فإن كان ثمة قول مباح يوجب قوله مفسدة فإن الأسلم شرعا السكوت عنه، والاستعاضة عنه بما هو خير منه مما لا يوجب إلا الخير، ولا يجد فيه أعداء الملة والدين مدخلا للنيل من الشريعة أو الشارع، وأصل هذا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} فانظر كيف نهاهم عن قول"راعنا"مع أنه قول في أصله مباح لا بأس به، لأنه من المراعاة والرفق ولكنه يعني في لغة