فهرس الكتاب
ومنها:- القول الصحيح الذي لا ينبغي الخلاف فيه هو حرمة افتتاح دور السينما في البلاد الإسلامية، وأعني بها تلك الدور التي يختلط فيها الرجال بالنساء، سدا لذريعة الفساد، وحماية لجناب الأعراض، ودرأ للفتنة، وتعطيلا للمفسدة، والسعيد من وعظ بغيره، والرقابة في هذه الدور لا تفي بالغرض، فإغلاق الباب من أصله هو الأسلم، والوقاية خير من العلاج، والدفع أقوى من الرفع، وقد أفتى بذلك جمع من أهل العلم رحمه الله أمواتهم وثبت أحياءهم، والله أعلم.
ومنها:- القول الحق أنه لا يجوز تغيير رسم المصحف عن ما هو عليه الآن، وقد أفتت بذلك اللجنة الدائمة للبحوث العلمية في المملكة العربية السعودية، فلا يكتب القرآن على قواعد الإملاء الحديثة، لأنها قد تتغير وتتبدل، والقرآن لا يجوز أن يكون عرضة للتبديل والتغيير، فلا يجوز أن تتجرأ عليه يد التغيير ولو في كتابة حروفه فقط، لأن هذا سيكون ولا بد ذريعة للجرأة على التبديل والتحريف، وإسقاط هيبة التبديل من النفوس، فالأسلم سد هذا الباب، قطعا لذريعة امتداد يد التبديل والتغيير في كتاب الله تعالى، والله أعلم.
ومنها:- لقد أمر أهل السنة رحمهم الله تعالى بهجر أهل البدع من باب الزجر بالهجر، ولكن من مقاصد أهل السنة أيضا سد باب تمكين أهل البدع من مخالطة العامة فيفسدوا عليهم عقيدتهم ولذلك شدد أهل السنة رحمهم الله تعالى في مسألة الجلوس عند أهل البدع، أو مناظرة أهل البدع والدخول معهم في مهاترات الكلام، من باب سد ذريعة سماع الشبه التي قد تعرض للقلب فتضره ولا تمر بسلام عليه، لضعف في العلم أو اليقين، أو لأن هذا المبتدع ليس بليغ في الكلام، والمهم أن من مقاصد هجر أهل البدع حماية العامة منهم، وسد ذريعة الاختلاط بهم وسماع الشبه التي قد تكون سببا لفساد العقيدة، فهذا الباب مفرع على قاعدة سد الذريعة.
ومنها:- لقد رخص أهل العلم رحمهم الله تعالى للمرأة التي يكون بينها وبين الماء فساق، لا تصل للماء إلا بالمرور عليهم، رخصوا لها في التيمم , وذلك لسد ذريعة هتك عرضها، ومن مقاصد الشرع حفظ الأعراض، والله أعلم.
ومنها:- لقد حرم الشرع تخبيب الرجل على امرأته والمرأة على زوجها، لأن هذا التخبيب يوجب الطلاق، ولو بعد حين، قال أبو داود في سننه حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا