فهرس الكتاب
الأخبار فقط لا يكون مسوغا لإدخاله لما في ذلك من كبير المفاسد وعظيم الخطر، والسلامة لا يعدلها شيء، والله أعلم.
ومنها:- القول الصحيح أن الرجعة لا تصح مع نية المضارة، بل لا بد من نية الإصلاح والإحسان قال تعالى {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} فسدا لذريعة الاعتداء والظلم حرم الشارع الرجعة مع هذه النية الفاسدة، والله أعلم.
ومنها:- القول الصحيح أن وكيل البيع لا يجوز البيع لنفسه , ووكيل الشراء لا يجوز له الشراء من نفسه، لأن النفس مجبولة على الطمع، فلو باع لنفسه لبخس ثمن السلعة بخسا ظاهرا، ولو اشترى من نفسه لزاد في ثمن السلعة زيادة ظاهرة , فسدا لذريعة دخول حظوظ النفوس وبعدا عن الظلم والاعتداء والغش والمحاباة التي تتضمن بخس الموكل، نقول:- لا يجوز ذلك والله اعلم.
ومنها:- القول الصحيح أن المحجور عليه لو أقر بدين زائد على ديون الغرماء الذين حجر عليه لحفظ حقوقهم فإن هذا الإقرار لاغ، إلا ببينة ظاهرة مقبولة في مجلس القضاء، وذلك حتى لا يكون إقراره ذريعة للتصرف في أموال هذا المحجور بحيلة، فيتفق مع بعض الناس بأن يقر له عند الحاكم بأن له عليه كذا وكذا من المال، وبعد استلام المبلغ يرجع عليه فيأخذه منه، فسدا لهذه الذريعة قلنا:- لا يقبل هذا الإقرار إلا ببينة مقبولة في مجلس التقاضي، والله أعلم.
ومنها:- الأفضل والأحسن عندنا لمن أفطر لعذر في نهار رمضان وكان عذره خفيا أن لا يتجاهر بفطره أمام أعين الناس، وذلك لسد ذريعة أخذ الناس في عرضه واتهامهم له بالسوء، فإن الناس لا يدرون عن حقيقة هذا العذر، فالأحسن الاستتار بالفطر والله أعلم.
ومنها:- القول الصحيح والرأي الراجح المليح استحباب أداء صلاة الظهر خفية لمن تخلف عن الجمعة لعذر، دفعا لتهمة التقصير وضعف الديانة القادحة في العدالة، وهذا الاستحباب مفرع على قاعدة سد الذرائع.
ومنها:- لقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم خيارا لحبان بن منقذ أسماه أهل العلم من الفقهاء والمحدثين بخيار المسترسل، وهو الذي يخدع في البيوع بسبب أنه لا يماكس، أو بسبب علة في رأسه مثلا، فهذا الخيار ثابت لمدة ثلاثة أيام كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعل