فهرس الكتاب
لمحرم، ولا يجوز الإفتاء بالجواز أصلا، ومن عرف أنه يفتي بالجواز فالواجب مناصحته، وتبيين أوجه الفساد في ذلك الفعل المشين القبيح، والذي بلغ في القبح غايته ومنتهاه، ومن المفاسد أيضا:- أن هذا الممثل الفاشل الأحمق سيقول في المسلسل:- أنا رسول الله، أو نبي الله، وهذا من ادعاء النبوة، وقد اتفق أهل العلم رحمهم الله تعالى أن ادعاء النبوة كفر أكبر، وكونه يقولها من باب التمثيل، هذا ليس بعذر له في قولها وادعائها، لأن المتقرر عند أهل العلم أن من وقع في ناقض من نواقض الدين فإنه لا ينفعه أن يكون مازحا أو هازلا أو جادا أو .. أو ... أو .. كل ذلك لا ينفع، والتمثيل لا يحل حراما ولا يحرم حلالا، وناهيك بهذه المفسدة للقول بالتحريم، فكيف وقد كثرت المفاسد وتعددت البلايا، ومن المفاسد أيضا:- أن الممثلين معه، لزاما سيقرون له - من باب التمثيل - أنه رسول الله، أو نبي الله، ويدعون للإيمان به، ويتحلقون حوله ليستمعوا منه ما يقرره من الشرع، وهذا من الكفر البواح، ولا ينفعهم أنهم كانوا يمثلون، وأن الناس يعلمون حقيقة فعلهم، فهذا كله ليس بعذر، والترخيص في مثل هذا تلاعب بالدين، والله المستعان، وبالجملة:- فالمفاسد من تمثيل دور الأنبياء كثيرة لا تكاد تحصر وبناء على ذلك:- لا يجوز هذا الفعل، ولا يجوز الإفتاء والترخيص فيه، وأن المرخص فيه معين على هدم الدين، فسدا لذريعة ذلك كله، نقول بالتحريم، والله أعلم.
ومنها:- قرر بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى أن تحريم النكاح بأكثر من أربع من باب سد الذرائع، وذلك لسد باب الجور، لأن غالب ما يحتمله الإنسان في العدل أربع زوجات، ولسد باب زيادة النفقة عليه والتي تؤدي به إلى أكل الحرام من رشوة أو سرقة ونحوهما، فسدا للذريعة قال الشرع بحرمة النكاح بأكثر من أربع، وأما حال النبي صلى الله عليه وسلم فإن النكاح بأكثر من أربع من جملة خصائصه صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
ومنها:- لقد حرم الله تعالى شفاعة السوء، قال {وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا} وما ذلك إلا لسد ذريعة الفساد، فمن هذه المفاسد:- تقديم المفضول على الفاضل، ومن لا يستحق على من هو مستحق، وهذا ظلم واعتداء على الحقوق، ومن هذه المفاسد:- التلاعب بالحقوق وضياعها، ومن المفاسد:- فساد النظام الإداري، ومن المفاسد:- غش المسلمين في تولية من لا يصلح عليهم في أمورهم بسبب أن عنده واسطة، ومن المفاسد:- حرمان المسلمين من الأكفأ، لأنه