فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 97

ومنها:- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد خصص في مسجده بابا للنساء وبابا للرجال، وما ذلك إلا لسد ذريعة الاختلاط، وأنت تعرف ما فيه من المفاسد.

ومنها:- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجال بعد الصلاة أن يبقوا في أماكنهم حتى يخرج النساء، وما ذلك إلا لسد ذريعة الاختلاط، والله أعلم.

ومنها:- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( قال الله تعالى إن أمتك لا يزالون يقولون ما كذا ما كذا، حتى يقولوا هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله عز وجل ) )وقال عليه الصلاة والسلام (( لا يزال الناس يتساءلون عن العلم حتى يقولوا:- هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله عز وجل ) )وهذا يشبه والله أعلم التنطع في الأسئلة التي هي من وراء الغيب، والتي لا يجوز السؤال عنها، فما كان يفضي إليها من الأسئلة فالواجب سده، وزجر السائل عنها، فالغلو في كثرة الأسئلة عن أمور الغيب لا تجوز، كالأسئلة الخاصة بأمور كيفية الصفات، والأسئلة الخاصة بأمور القدر، أعني التنطع فيها والغلو فيها بحيث يسأل العبد عن ما لم يخلق له، فسدا لذريعة انفتاح مثل هذه الأسئلة التي في الغالب تفضي إلى أمور لا تحمد عقباها وهي هذه النهاية الأليمة المخزية وهي السؤال عن من خلق الله عز وجل، فسدا لذريعة ذلك نقول بالمنع من كل سؤال يفضي بصاحبه إلى الحيرة والشك، والنظر فيما لا يحل له النظر فيه، والسؤال عن أمور الغيب بقصد استكشاف حقيقة كنهها، ونقول بحرمة السؤال عن ما يخص كيفيات صفات الله تعالى، وأنه لا يجوز إعمال العقل في باب الكيفيات، لأن مرد ذلك إلى الوصول إلى ما لا تحمد عقباه من أسئلة لا جواب لها إلا التسليم بما وردت به الأدلة بلا كثير مناقشة ولا كبير جدل، فالله الله أيها الأحباب في سد هذا الباب فإنه باب خطير جدا، إن فتح على القلب والروح فإنه لا يكاد يغلق إلا بكلفة، والله أعلم.

ومنها:- أن الإنسان إن كان يمشي في الشارع فسمع صوت غناء فإنه لا يجب عليه سد أُذنه إذا سمع الصوت وهو لا يريد استماعه إذا كان يمشي في الشارع، فسمع صوت غناء، أو سمع صوت موسيقى وهو لا يريد استماعها، لا يجب عليه سد أذنيه، إلا إذا خاف السكون إليه والإنصات فإنه حينئذٍ يجب عليه سد أُذنيه لتجنب سماعه من باب سد الذرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت