الصفحة 4 من 4

ولا يظن أننا ضد مصلحة البلاد أو العباد، أو أننا نبتغي الفتنة وبلبلة الصف وتمزيق الأمة، بل نحن ندعوا الجميع إلى الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة، وندعوا إلى دين الإسلام، فنقول للكفار من اليهود والنصارى ما قاله الله في كتابه: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله} ، ونقول: {ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين} ، ونقول: {إن الدين عند الله الإسلام} .

ونتلوا عليهم من سورة البقرة وآل عمران والمائدة، ندعوهم إلى الإسلام قبل السلام، وندعوا غيرهم من الكفار والمشركين والمجوس والهندوس كذلك، ونجادلهم لندحض شبهاتهم، لا لمجرد"الحوار"وسماع ما عند"الآخر"، فمن آمن منهم والينهاه وقربناه، ومن أصر على الكفر عاديناه وأبغضناه.

وندعوا المخالفين من هذه الأمة من أهل الفرق المبتدعة من الخوارج والشيعة والإباضية والجهمية والصوفية وغيرهم إلى العقيدة السلفية، فمن استجاب منهم فبها ونعمت، ومن عاند واستكبر عاملناه بما أمرنا به شرعنا ورسمه لنا سلفنا، لا نفرِط ولا نفرّط، ولا نلتمس رضا أحد من الخلق، من الشيوخ ولا الأمراء ولا الأحزاب ولا تدفعنا حماسة الجماهير، وكل مبتغانا رضا الله عز وجل و التمسك بالنصوص على فهم السلف حسب قاعدة"كتاب وسنة؛ بفهم سلف الأمة"، وحكمة"عليكم بالأمر العتيق"، ووصية"من كان مستنًا فليستن بمن قد مات".

وإننا لا نرضى بديلًا عن دين الله الحق ووسطية سيد الخلق بـ"إسلام اليوم"المحدث، و"الوسطية"العوجاء، ولا عن وحدة الكلمة والصف وفق منهج السلف بوحدة"الوطن"والبلد والعرق والدم.

ومن أراد وحدة الكلمة فلا تكون إلا بكلمة التوحيد الخالصة من كل شائبة، لا قومية ولا وطنية ولا غير ذلك من دعوى الجاهلية.

والله أعلم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وكتب؛ سمير بن خليل مالكي

27/ 8 / 1424 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت