فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 121

وسيأتي بعض الكلام عن ذلك في النهي عن الزواج من خضراء الدمن.

ومن الصفات المرغوبة أن تكون الزوجة ولودًا:

أي ليست عقيمًا فقد قال صلى الله عليه وسلم:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة".

وتعرف المرأة الولود من قرائن الحال في أسرتها وقريباتها وهذا شيء ظني ولكن لابد أن يضع الزوج ذلك في باله.

أما الزواج من العقيم فهو نزوة عابرة أو مصلحة مؤقتة وسرور بزواج من غير تبعات. وعن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: لا ثم أتاه الثانية فنهاه رسول الله ثم أتاه الثالثة: فقال الرسول عليه الصلاة والسلام:"تزوجوا الودود الولود .."

ومن الصفات أن تكون الزوجة بكرًا.

ولقد حث الإسلام على البكر وهي التي لم توطئ بعد لأن البكر تحب الزوج وتألفه أكثر من الثيب وهذه طبيعة جبل الإنسان عليها (أعني الأنس بأول مألوف) ، وفي الحديث عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عليكم بالأبكار فإنهن أنتق أرحاما وأعذب أفواها وأقل خبا وأرضى باليسير" (رواه ابن ماجه والطبراني) . وتزوج جابر ثيبا فقال له رسول الله:"هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".

وقد قيل:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول

كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل

ولهذا قال بعضهم: النساء ثلاثة واحدة لك وواحدة عليك وواحدة لا لك ولا عليك.

فأما التي لك فهي البكر التي لم تر غيرك، إن رأت خيرا حمدت الله، وإن رأت غير ذلك قالت: هكذا الرجال أجمع، وأما التي عليك فهي من كان لها ولد من زوج قبلك فهي تجمع له وتلحق بك الخسارة لأجله وإرضاء رغبته.

وأما التي لا لك ولا عليك غالبا هي الثيب إن رأت خيرا قالت: هكذا يجمل بي وإن رأت شرا حنت إلى زوجها الأول، ولو كان مسيء إليها وهذا إذا كنت أنت وزوجها الأول متقاربان في السن والكرم والغنى والعفاف وإن كنت دونه سمعت ما يسوؤك ويؤلمك ورأيت ما يحزنك ويقلقك من ذكر زوجها الأول وأفعاله لمزا وهزبا ولهذا قال بعضهم محذرا عنها:

ولا تنحكن الدهر ما عشت أيما ... مجربة قد مل منها وملت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت