فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 121

ومنها: إقبال الرجل عليها وعدم نفوره منها فإن طبع الإنسان النفور عن التي مسها غيره ويثقل عليه ذلك.

ومنها: أنها ترضى في الغالب يحميع أحوال الزوج لأنها أنست به ولم تر غيره، وإما التي اختبرت الرجال ومارست معهم الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تحالف ما ألفته.

قال ابن عبد المؤمن في شرح المقامات: قيل لأبرويز الحكيم: ما لذة ساعة؟ فقال: الجماع.

فقيل له: ما لذة يوم؟ فقال: الحمام.

فقيل له: ما لذة جمعة؟ فقال: النورة.

فقيل له: فما لذة سنة؟ فقال: تزوج البكر.

فقيل له: ما لذة الأبد؟ فقال"أما في الدنيا فمحادثة الإخوان، وأما في الآخرة فنعيم الجنة."

وقال آخر: أراد رجل النكاح فقال: لاستشرن أول من يطلع ثم لأعملن برأيه.

فكان أول من طلع عليه هبنقة القيسي وهو راكب على قصبة فقال له: إني أردت النكاح فما تشر علي؟

فقال: البكر لك، والثيب عليك، وذات الولد لا تقرها، واحذر جوادي أن (يرمحك) .

ولأبي محمد الحريري رحمه الله في إحدى مقاماته: فصل في تفضيل البكر على الثيب قال فيه:

أما البكر فالدرة المخزونة والبيضة المكنونة، والثمرة الباكورة، والسلافة المذخورة، والروضة الأنف، والطوق الذي ثمن وشرف، لم يدنسها لامس ولا استرشاها لابس، ولا مارسها عابث، ولا أوكسها طامث، ولها الوجه الحيي، والطرف الخفي، واللسان العيي، والقلب النقي، ثم هي الدمية الملاعبة، والغزالة المغازلة والملحة المكاملة والوشاح الطاهر القشيب والضجيع الذي لا يشب ولا يشيب.

قال ابن الجوزي: عرضت على المتوكل جارية فقال لها: أبكر أنتِ أم إيش؟

فقالت: إيش، يا أمير المؤمنين.

فضحك منها واشتراها.

ونظر إياس بن معاوية المشهور بالفطنة والألمعية إلى جوار ثلاث فقال:

أما هذه فبكر، وأما هذه فحامل، وأما هذه فمرضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت