الصفحة 21 من 70

وبين الله تعالى ما كانت عليه إحدى بنات الصالحين من الحياء الجم , وذلك في قوله تعالى"فجاءته إحداهما تمشي على استحياء ..." (1) يعني إحدى ابنتي شعيب عليه الصلاة والسلام , لما بعثها أبوها لتدعي موسى عليه الصلاة والسلام حتى يكافئه أبوها على سقايته لهم.

قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ (( ليست بسلفع ـ سليطة جريئة قليلة الحياء ـ من النساء , خَرَّاجةً ولاَّجَةً ,و ولكن جاءت مستترة , قد وضعت كم درعها على وجهها استحياءً ) ).

وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الحياء والإيمان قرنا جميعًا , فإذا رفع أحدهما رفع"

الآخر" (2) ."

وعن زيد بن طلحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن لكل دين خلقًا , وخلق الإسلام الحياء" (3) .

إن الوجه المصون بالحياء كالجوهر المكنون في الوعاء, ولن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) جزء من الآية 25، سورة القصص.

(2) رواه الحاكم في"المستدرك"1/ 22. وصححه العلامة الألباني.

(3) رواه مالك (2/ 905) مرسلًا، ووصله ابن ماجة (4181) ورواه الحاكم 2/ 905 وصححه الألباني بمجموع طُرُقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت