الصفحة 27 من 70

دلت هذه الأحاديث الصحيحة على تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية عن الرجل إلا ومعها ذو محرم , والمحرم من المرأة: هو كل من حرم عليه تزوجها على التأبيد بنسب أو رضاع مصاهرة.

والحكمة في ذلك: أن هذه الخلوة سبب لوقوع الفاحشة فإن الشيطان يحضر ذلك المجلس ويزين لهما الفاحشة, ولضعف المرأة وسرعة انجذابها والتأثير عليها.

والمتأمل في عواقب التساهل في هذا الأمر يتبين له بوضوح الويلات الشنيعة التي ترتبت عليها , حيث يؤدي ذلك من التساهل إلى ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم من الشرور والمفاسد.

ومن جملة ذلك انتهاك الأعراض واغتصاب النساء , سواء أكن ذلك عن رضى من المرأة وتواطؤ , أو عن إكراه لها وإرغام , فكم من امرأة تساهلت بأمر الخلوة حتى استجرها الرجل إلى مراده فوقع عليها بالحرام , لينتهك عرضها , ويقتل عفتها ويدنس شرفها , وما كان لذلك أن يحدث لولا مخالفتها شرع الله تعالى وتجرأها على

الخلوة المحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت