فهذه الأحاديث واضحة الدلالة في تحريم تشبه النساء بالرجال - وكذا العكس - سواء كان ذلك التشبه في لبس أو حركات أو كلام أو نحو ذلك. ولذا فإن من فعل شيئا من هذه الأمور فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب - والعياذ بالله -.
والمرأة المتشبهة بالرجال تكتسب من أخلاقهم حتى يصير فيها من التبرج والبروز ومشابهة الرجال ما قد يفضي ببعضهن إلى أن تأتي من الأفعال ما ينافي الحياء والاستتار المشروع للنساء.
وإن المرء ليتملكه العجب حين يسمع عن بعض النساء اللاتي يسلكن هذا المسلك، ويترجلن في لبسهن وهيآتهن وحركاتهن وغير ذلك، فهذا من تنكس الفطرة وعلامات الظلال والشقاء والانحراف العظيم.
والأعجب من ذلك أن من النساء من تفرح بمخالطة هذا الصنف من النساء المنحرفات أو لا تمانع في مخالطته، وهذا فيه من الخطر الشيء الكبير على أخلاق أولئك الفتيات وسلوكهن وتوجهاتهن.
والواجب على الجميع الحذر من مثل هذه الفتن والتوبة