وقد ذكر بعض أهل العلم أن امرأة أوصلها محرمها إلى أرض المطار واستقلت الطائرة لكن بغير محرم , وفي محطة الوصول في المطار الآخر محرم ينتظرها , وبينما كانت الطائرة في سفرها وقع نظر قائد الطائرة على تلك المرأة وقد تبرجت فأعجب بها ووجد المجال له مهيئًا لتجاذب أطراف الكلام حينما لم بجد معها محرمًا , ولما أراد ذلك الرجل تحقيق مأربه الفاسد ما كان منه إلا أن هبط بالطائرة في أحد المطارات في الطريق زاعمًا حاجة الطائرة للصيانة , وأثناء نزول الركاب في الاستراحة بالمطار خلا ذلك الرجل بالمرأة تلك وفعل معها الفاحشة ونال بغيته منها , ثم عادوا إلى الطائرة وأكملوا سفرهم لتجد المرأة محرمها بانتظارها ولم يعلم ـ بالطبع ـ بما وقع في الطريق. فهذه الواقعة تبين شيئًا من الحكمة في تحريم الشريعة في الغراء سفر المرأة بلا محرم.
وغير خافٍ على كل عاقل حاجة المرأة للرعاية والملاحظة , فهي عرضة للخطر ولأن يتعرض لها الأشرار بما يضرها , ولذا وصف الله ـ سبحانه ـ النساء بأنهن محتاجات لما يكملهن ظاهرًا وباطنًا , قال سبحانه"أو من ينشؤ في الحلية"