يصافحا بعضهما فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأةً لا تحل له" (1) .
فأنظري ـ يا أمة الله ـ إلى عظم هذا التحذير وشدته , وهو يبين خطورة مماسة الرجل لامرأة لا تحل له ـ خطورته على الرجل والمرأة ـ لما فيه من تهيئة السبيل لوقوع الفتنة , وطمع من في قلبه مرض , والإثم الذي يكسبه من خالف وعصى.
والمصافحة مما يشمله لفظ"المماسة"أ و"المس"الوارد في الحديث , وهي مما يتكرر وقوعه بين النساء والرجال الأجانب عنهن , وخصوصًا الرجال الأقارب أو الذين تلتقي بهم المرأة الموظفة في مثل المستشفيات ونحوها.
ولتعلمي ـ أختي المسلمة رعاك الله ـ أن نبي الله محمدًا صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق وأتقاهم لله , لم يصافح امرأة ولا مست يده يد امرأة لا تحل له قط , ويبين ذلك ما أخبرت به عائشة ـ رضي الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= يكون الرجل زوجًا أو واحدًا من هؤلاء المحارم فهو أجنبي عن المرأة.
(1) حديث صحيح رواه الطبراني وغيره وهو في"صحيح الجامع" (5045) .