الصفحة 18 من 49

للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى

يا طالب العلم لا تبغي به بدلا ... فقد ظفرت ورب اللوح والقلم

وقدس العلم واعرف قدر حرمته ... في القول والفعل والآداب فالتزم

وانهض بعزم قوي لا انثناء له ... لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم

والنصح فابذله للطلاب محتسبا ... في السر والجهر، والأستاذ باحترم

ومرحبا قل لمن يأتيك يطلبه ... وفيهم احفظ وصايا المصطفى بهم

والنية اجعل لوجه الله خالصة ... إن البناء بدون الأصل لم يقم

ومن يكن ليقول الناس يطلبه ... أخسر بصفقته في موقف الندم

ومن به يبتغي الدنيا فليس له ... يوم القيامة من حظ ولا قسم

كفى بما كان في شورى وهو دوفي ... الإسراء موعظة للحاذق الفهم [1] إيا

(1) في الإسراء قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} [الإسراء: 18] وفي هود قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ} [الإسراء: 15، 16] وفي الشورى قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] والمعنى في هذه الآيات من كان يريد بعمل الآخرة الدنيا فهو متوعد بهذا الوعيد الشديد ومن ذلك طلب العلم الشرعي للدنيا فلنتعلمه لله وما قدر فسيكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت